الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

123

شرح الرسائل

المعلومة ) أي تشخيصها ( وجودا وعدما بهذا الطريق ) بأن يكون معنى حجية البيّنة هو أنّ ما حرّمته البيّنة حرام وغيره حلال نظير التصويب في أدلّة الأحكام ( رجع ) وانقلب ( التكليف إلى وجوب اجتناب ما قامت عليه البيّنة لا الحرام الواقعي ) فيحصل اليقين بالبراءة . [ الجواب عن الدليل العقلي ] ( والجواب أوّلا : منع تعلّق تكليف غير القادر ) أي من لا يقتدر ( على تحصيل العلم ) بالأحكام الواقعية ( إلّا بما أدّت إليه الطرق الغير العلمية المنصوبة له ) حاصله : أنّ العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية من قبيل العلة التامة وبالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية من قبيل المقتضى بمعنى أنّه يجوز للشارع أن يجعل بعض أطراف العلم الاجمالي بدلا عن الواقع فجعل الامارة معتبرة في مورد العلم الاجمالي يدل على أنّه جعل مؤديات الامارات بدلا عن الواقعيات ، فلا يجب الاحتياط في مورد انتفاء الامارة ( فهو « عاجز » مكلّف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق لا بالواقع من حيث هو ) أي وإن لم يؤدّ إليه الامارة حتى يجب الاحتياط عند انتفاء الامارة ( ولا مؤدّى هذه الطرق من حيث هو ) أي وإن لم يصادف الواقع حتى يلزم التصويب الأشعري وهو أنّ الأحكام الواقعية مختصّة من الأوّل بالعالمين بها ، والحكم الواقعي للجاهل هو ما أدّى إليه الامارة صادفت الواقع أم لا . ( أو ما يشبهه ) من التصويب المعتزلي وهو أنّ الحكم الواقعي مشترك بين العالم والجاهل إلّا أنّ الامارة إن صادفت الواقع يكون هو منجزا على الجاهل كالعالم وإن خالفته ينقلب الحكم الواقعي إلى المؤدّى ( لأنّ ما ذكرناه ) من أنّه مكلّف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق ( هو المتحصّل « نتيجة » من ثبوت الأحكام الواقعية للعالم وغيره ) فبطل التصويب ( وثبوت التكليف بالعمل بالطريق ) المستلزم لجعل البدل ( وتوضيحه في محلّه ) كما يأتي ( وحينئذ فلا يكون ما شك في تحريمه مما هو مكلّف به فعلا على تقدير حرمته واقعا ) وفيه : أنّ جعل